اسماعيل طه معتوك الجابري
299
محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ
وفي الإطار ذاته ترجم السيد لبعض الفرق الإسلامية ، مستعرضاً نشأتها وتطورها والمعتقدات التي تؤمن بها ، منها ما كان فرقة فقهية كالأخباريين « 1 » ، أو مذهبية كالإسماعيلية « 2 » . فقد ترجم للإخباريين بقوله : " هم فرقة من الشيعة الإمامية والاثني عشرية يمنعون الاجتهاد في الأحكام الشرعية ويعملون بالأخبار ويرون إن ما في كتب الأخبار الأربعة المعروفة للشيعة قطعي السند موثوق بصدوره فلا يحتاج إلى البحث عن سنده " « 3 » . واستعرض ظهور مقالتهم لأول مرة على يد الملا محمد أمين بن محمد شريف الاسترآبادي صاحب كتاب ( الفوائد المدنية ) والمتوفى سنة 1626 « 4 » . ثم يعرج بعد ذلك على الخلاف المحتدم والذي لا يزال قائماً بين الأصوليين والأخباريين ، والمبادئ التي يدور حولها الخلاف « 5 » ، مستشهداً بما جرى بين الشيخ جعفر كاشف الغطاء والميرزا محمد
--> ( 1 ) . محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، مج 4 ، ص 228 . ( 2 ) . المصدر نفسه ، مج 6 ، ص 159 . ( 3 ) . المصدر نفسه ، مج 4 ، ص 628 . ( 4 ) . محمد سعيد الحكيم ، الأصولية والأخبارية بين الأسماء والواقع ، ط 4 ، ( النجف الأشرف : دار الهلال ، 2005 ) . ( 5 ) . يرى البعض بان الاختلاف بين الأخباريين والأصوليين لم يتعد المسائل الجزئية . عن وجهة النظر هذه ينظر : فرج عمران القطيفي ، الأصوليون والأخباريون فرقة واحدة ، ( النجف الأشرف : المطبعة الحيدرية ، د . ت ) .